header

دكتورة بجامعة تونسية تطرد من عملها بسبب تدوينة فيسبوكيّة

عبد الحليم الجريري (تونس – خاص) أورد موقع “الصّدى” التونسي مقطع فيديو يحوي شهادة للدكتورة آمنة الشرفي (متحصّلة على شهادة الدكتوراه في اللغة والآداب والحضارة الإسبانيّة) تقول فيها إنّه تمّ طردها طردا تعسّفيا من جامعة منّوبة بالعاصمة تونس بسبب نشريّة كتبتها على حسابها بالفيسبوك.

وقالت المتضرّرة في الفيديو الذي أرسلته إلى “وطن” إنّها شاركت في مناظرة للأساتذة الجامعيين المساعدين وقد كانت الوحيدة الحاصلة على شهادة الدكتوراه خلافا للثلاثة الذين كانوا مشاركين معها والذين لم يُتِمّوا بعدُ إعداد أطروحاتهم، لتتفاجئ بنجاح أحدهم في حين لم تنجح هي رغم تفوّقها في اللغة الإسبانية ورغم أنها الوحيدة الحاصلة على شهادة الدكتوراه وفق توصيفها.

وأضافت: “قمت بصياغة منشور على حسابي بالفيسبوك أروي فيه الواقعة وأطالب بفتح تحقيق في مدى شفافيّة المناظرة متسائلة عن المعايير التي يتطلّبها النجاح في مثل هذا النوع من المناظرات، لأجد نفسي محلّ مضايقات من أحد الإداريين النافذين بالجامعة والذي هدّدني بأنني سوف أخسر عملي بالمركّب الجامعي إن لم أسحبه فورا، وكنت عندها أدرّس سويعات في مادّة الإسبانية بصفة متعاونة عرضيّة وأتقاضى أجري بالساعة”.

وتواصل السيّدة الشرفي حديثها قائلةً إنّها رفضت سحب منشورها مأكّدةً للإطار الذي دعاها للمساءلة أنّها لم تذكر أيّ إسم ولم تسِئ لأيّ شخص وأنّ مطلبها بفتح تحقيق في مدى نزاهة المناظرة مشروع وليس فيه مخالفة للأعراف، لتجد نفسها مطرودة من منصبها مع تغيير جدول أوقاتها وتعويضها بأستاذة متعاونة أخرى بعد أن أعلمها محدّثُها بأن المجلس العلمي بالجامعة قرّر طردها من عملها.

وذكّرت في ذات السياق أنّ نفس هذا الشخص عرض عليها إلحاقها بمنصب أستاذ أوّل مساعد إذا ما كتبت إعتذارا رسميّا موقّعا على المنشور الذي نشرته بحسابها وأنّها رفضت ذلك أيضا، متذرّعةً بأنّها لم ترتكب أي خطإٍ يستوجب الإعتذار، الشيء الذي دعاه إلى إعلامها بقرار المجلس العلمي بطردها.

وتشدّد الدكتورة آمنة الشرفي على أنّها لم تحصل حتى على وثيقة رسميّة تُثبتُ طردها من عملها وأنّ مثل هذه التصرّفات لا تليق بتونس الثورة وفق تعبيرها، مشيرة إلى أنّها متشبّثة بفتح تحقيق في كلّ ما اعتبرتهُ خوَرا وفسادا في قسم اللغة الإسبانيّة بجامعة منّوبة، كما أكّدت على ضرورة ردّ الإعتبار لها خاصّةً وأنّها لم تتجاوز القانون وأنّ طردها ليس رسميّا إلى حدّ اللحظة.

يُذكَر أنّ نفس العمليّة حدثت لأستاذ الترجمة بمعهد الصحافة التابع لنفس المركّب الجامعي، الأستاذ حسّان اليحمدي، في السنة الدراسيّة 2014/2015 عندما طالب بفتح تحقيق في الإمتيازات التي يتمتّع بها أساتذة المعهد من خلال السفرات التكوينية التي يقومون بها.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*